أطلق المجلس الأعلى للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات (آي سي تي قطر) حملة تستهدف ضمان مطابقة مستويات انبعاثات الاشعاعات الراديوية الصادرة عن محطات شبكات الجيل الثاني والثالث للاتصالات المتنقلة للمعايير العالمية للصحة والأمان.
وخلال سنة 2010، قام الأعلى للاتصالات ووزارة البيئة باعتماد المعايير الخاصة باللجنة الدولية للوقاية من الاشعاع غير المؤين ICNIRP كمعيار قياسي للتعرض للإشعاع ولتقييم مستوى الاشعاع في دولة قطر وهو المعيار الذي أوصت به منظمة الصحة العالمية (WHO) باعتباره معياراً مقبولاً للتعرض للإشعاع.
وفي هذا الصدد، صرح المهندس/ صالح علي الكواري مدير الشئون الفنية بهيئة تنظيم الاتصالات بالمجلس الأعلى للاتصالات " لقد ادرك المجلس الأعلى للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أن هناك قلق كبير بشأن سلامة الانبعاثات الناجمة عن محطات شبكات الاتصالات المتنقلة المتواجدة على الأبراج والأبنية في قطر، لذا قام المجلس بالعمل مع وزارة البيئة لضمان استيفاء هذه الشبكات لأفضل المعايير الدولية المعتمدة في هذ الصدد. وتحمي المعايير التي قمنا بوضعها بالتعاون مع وزارة البيئة سكان قطر من أية مخاطر صحية تنجم عن انبعاثات الاشعاعات الراديوية. ومن خلال اختبارنا لمدى امتثال مقدمي الخدمة للإيفاء بتلك المعايير، فإننا نؤكد على ضمان وضع صحة وسلامة كل من يعيش على أرض دولة قطر على رأس أولوياتنا وخاصةً عند اتخاذ القرارات بشأن تكنولوجيا شبكات الاتصالات المتنقلة".
وتُجري حالياً هذه الاختبارات والقياسات في كافة أنحاء دولة قطر، وتم بالفعل اختبار ما يزيد عن 70 موقعاً خلال 2012، ويقوم بإجراء هذه الاختبارات شركة دولية رائدة في هذا المجال للتأكد من استقلالية نتائج القياسات وعدم انحيازها بأي شكل من الأشكال تجاه الأطراف المعنية. ويتواجد في دولة قطر حالياً 1300 محطة للاتصالات المتنقلة ويتوقع زيادة هذا العدد خلال السنوات القادمة. ويهدف المجلس الأعلى للاتصالات إلى اختبار كافة المواقع في غضون أربع سنوات.
وأضاف الكواري أنه " مع مواصلة دولة قطر تقدمها كواحدة من أفضل الدول من حيث الجاهزية الشبكية وزيادة طلب مواطنيها على أحدث التكنولوجيات والتقنيات بقطاع الاتصالات بما في ذلك خدمات الجيل الرابع، أوجد ذلك الحاجة إلى ضرورة تركيب المزيد من محطات شبكات الاتصالات المتنقلة. وعلى الجمهور أن يثق تماماً في أن المجلس يلزم مزودي الخدمة بتطبيق أعلي معايير السلامة لشبكات الاتصالات المتنقلة في قطر".
وتشمل اختبارات الانبعاثات قياس مستويات الاشعاع للنطاق العريض فضلا عن قياس مستويات الاشعاع للنطاقات الضيقة في بعض المواقع الأخرى لقياس شدة المجال لكافة الانبعاثات الحالية لضمان دقة القياسات الكلية. وستُنشر نتائج اختبارات المواقع عقب الانتهاء منها.