أصدر حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، القانون رقم (17) لسنة 2017، بتعديل بعض أحكام قانون الاتصالات الصادر بالمرسوم بالقانون رقم (34) لسنة 2006.
وقد جاءت هذه التعديلات من أجل تعزيز الصلاحيات التنفيذية لهيئة تنظيم الاتصالات التي أنشأت بموجب القرار الأميري رقم (42) لسنة 2014، لتنظيم قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وقطاع البريد، والنفاذ إلى الإعلام الرقمي. كما تتولى الهيئة إدارة وتخصيص الموارد الوطنية النادرة مثل: الطيف الترددي، والترقيم، وأسماء نطاقات الإنترنت، وتعمل على حماية المستهلكين من الممارسات المضللة وغير العادلة في السوق، وتضع معايير لجودة الخدمة وتراقب عملية الامتثال، وتدير نظام تسوية النزاعات.
تضمن القانون رقم (17) لسنة 2017 على مجموعة من التعديلات الجوهرية، فقد ألغى المرسوم بقانون رقم (36) لسنة 2004 بإنشاء المجلس الأعلى للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وآلت صلاحيات مجلس إدارة المجلس الأعلى للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والمنصوص عليها في قانون الاتصالات رقم (34) لسنة 2006 إلى وزير المواصلات والاتصالات، أما صلاحيات الأمانة العامة للمجلس، فآلت إلى هيئة تنظيم الاتصالات. وعليه فقد نص التعديل على صلاحية وزير المواصلات والاتصالات بإصدار اللائحة التنفيذية لقانون الاتصالات، وصلاحية الهيئة بإصدار اللوائح الفنية، والقرارات والأوامر، والقواعد والتعليمات، والتعميمات اللازمة لتنفيذ أحكام القانون.
وفي هذا السياق قال سعادة السيد محمد علي المناعي، رئيس هيئة تنظيم الاتصالات: "ستعمل التعديلات الجديدة على تعزيز الصلاحيات التنفيذية للهيئة، الأمر الذي سيساهم في تنظيم قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ومراقبة عملية الامتثال بطريقة أكثر فعالية، كما سيعمل على تعزيز أداء القطاع وازدهار المنافسة المستدامة في سوق الاتصالات القطري وهو ما سيعم بالفائدة على مستهلكي ومقدمي خدمات الاتصالات على حد سواء."
كما خول القانون المعدل، موظفي الهيئة الذين يصدر بتخويلهم صفة مأموري الضبط القضائي سلطة التفتيش والتحقق والضبط، ولهم في سبيل ممارستها ضبط وإثبات الجرائم التي ترتكب بالمخالفة لأحكام هذا القانون، ودخول الأماكن ذات الصلة والاطلاع على السجلات والمستندات وفحص المعدات وأنظمة الاتصالات وأي أشياء أخرى ذات صلة٬ وطلب البيانات والإيضاحات التي يرونها ضرورية.
وبحسب التعديلات ستُنشأ بهيئة تنظيم الاتصالات لجنة تسمى "لجنة الجزاءات المالية"، وستختص اللجنة بتوقيع الجزاءات المالية المنصوص عليها في الجدول المرفق بالقانون، على مقدمي الخدمات المرخصين، في حالة مخالفتهم لأحكام قانون الاتصالات أو لائحته التنفيذية أو القرارات أو التراخيص الصادرة تنفيذاً له، وذلك في غير الجرائم والعقوبات المنصوص عليها في الفصل السادس عشر من قانون الاتصالات. علمًا بأن القرارات التي تصدرها اللجنة تكون نهائية. وقد اشتمل الجدول المرفق بالقانون على التفاصيل المتعلقة بالجزاءات لكل مخالفة ومنها: مخالفة التعليمات الخاصة بالربط البيني بين المشغلين، مخالفة التعليمات الخاصة بحماية المستهلك، مخالفة التعليمات الخاصة بالممارسات غير التنافسية، ومخالفة تقديم بيانات كاذبة أو مضللة للهيئة.